شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
373
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
تلف بترك النفقة في صورة نهى المالك لاسقاطه الضمان بنفسه فلا يشمله قاعدة « على اليد ما أخذت حتّى تؤدى » « 1 » . ولذا قيل أيضاً بجواز الحلف كاذباً لحفظ الوديعة بل مطلق الأمانة للظالم أو السارق المريدين أخذها مقدمة للاحتفاظ وذلك لأن الكذب مسوّغ مع المصلحة كما مرّ في محله وذلك منه والأحوط التورية كما صرّح بها الأصحاب وقد أشرنا سابقاً أيضاً . فرع : يستثنى من وجوب ردّ الوديعة والأمانات ما إذا علم المستودع بأنها غصب فلا يجوز الردّ إلى الغاصب بل يجب الردّ إلى المالك مع العلم به نصّاً وإجماعاً ومع الجهل بالمالك فهو كاللقطة والمال المجهول مالكه وفى خبر المنجبر بعمل الأكثر من حفص بن غياث « فيعرفها حولًا فإن أصاب صاحبهاردّها عليه وإلّا تصدّق بها » « 2 » والأحوط بعد اليأس عن وجدان المالك الردّ إلى الحاكم لكونه ولى الغائب ولاحتمال ان المقام في حكم المجهول واستثنى بعضهم أيضاً مال الحربي إذا كانت وديعة منه فيخصص بأدلّة حلية مال الحربي للمسليمن عدم وجوب الدفع إليهم وما ورد من الردّ إي الكافر والمجوسي وقتلة الأنبياء لا ينافي ذلك لتقييد مطلقاته بما ذكر . خاتمة : يجب ردّ الوديعة عند ظهور امارات الموت ولو مع عدم المطالبة لأن تركه موجب لتلفها وتضييعها ومع فرض عدم التمكن فهل يجب الردّ إلى الحاكم أو يكفى الاشهاد والوصية بها المشهور على الثاني والأحوط الأوّل ومع عدم التمكن منه فالوصية والاشهاد إذ مع عدمهما تقع في يد الوارث ولا تثبت الوديعة وذلك مناف للكتاب والسنّة ومضاد للاحتفاظ الواجب الذي هو وقاية المال لمالكه والله العالم .
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 14 : 8 ، باب وجوب أداء الأمانة وعوالي اللآلي 1 : 224 ، الفصل التاسع في ذكر أحاديث ، الحديث 106 . ( 2 ) . الكافي 5 : 308 ، باب النوادر ، الحديث 21 ووسائل الشيعة 25 : 463 ، باب أن ما يؤخذ من الصوص ، الحديث 32361 .